مركز الأبحاث العقائدية

42

موسوعة من حياة المستبصرين

سمات استبصار " أمير الدين " : يلاحظ في استبصار " أمير الدين " عدة سمات تبين عظمة شخصيّته وإخلاصه في الدين ، نذكر منها ما يلي : 1 - استبصر " أمير الدين " بعد مناقشات علمية جرت بينه وبين أحد علماء الشيعة ، أعلن بعدها تشيّعه بدون تهيّب ممّا يدلّ على إخلاصه في طلب الحقّ . 2 - كان " أمير الدين " من الوجهاء ، فهو إضافة إلى وجاهته الدينية بين أبناء قومه من المذهب السنّي ، كان يملك الكثير من الأراضي والأموال ، ولكن كلّ ذلك لم يمنعه من الانتقال إلى مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) بل كان مستعدّاً للتضحية بوجاهته في سبيل الحقّ . 3 - وظّف كلّ جهوده وإمكانيّاته في الدفاع عن المذهب الحقّ بعد استبصاره ، وبدأ بالحوار مع أستاذه ، وجرت بينهما مناقشات علمية طويلة ، انتهت إلى أن قررّ أستاذه البحث بحثاً علمياً في الكتب بدون تحيّز وأحكام مسبقة ، وبالفعل بدأ بالبحث واستمرّ لمدّة عشرة سنوات ، بدأ بعدها بكتابه كتابه المشهور ( فُلك النجاة ) الذي ساعده فيه " أمير الدين " من حيث توفير المصادر ، ومن ثمّ المساعدة في الترجمة والتعليق . قال المؤلّف فتح الدين : " ولمّا كنت لا أملك من الكتب شيئاً رجعتُ إلى عزيزي وتلميذي الأديب الأريب اللبيب الطبيب ، شريف النسب والحسب ، رفيع الرتب ، باذل النفس والمال ، في حب الله المتعال ، ذي العزّة والتمكين ، خادم آل النبيين ، الشهير في الآفاق ، المولوي الفاضل ، والحكيم الكامل ، محمّد أمير الدين أبدّه الله وأيدّه ، ونصره على حاسديه ، وأعطاه ما تمنّاه ، وجعل عقباه خيراً من أولاه ، فأعانني بالكتب المطلوبة غاية الإعانة ، وشاورني غاية المشاورة " ( 1 ) .

--> 1 - فلك النجاة في الإمامة والصلاة : 13 ، المقدّمة .